Text Box:

أعلام الأدب العربي والعالمي

 

 

نجيب محفوظ فى مكتبة اليقظة العربية

 

لماذا نجيب محفوظ -1

 

وفي هذا الملف الخاص (نجيب محفوظ في مكتبة اليقظة العربية) نحتفي بمحفوظ في ذكرى رحيله الثامنه، وسيكون الاحتفاء على طريقتنا الخاصة وذلك بالإستعانة بمحتويات القسم الخاص به في المكتبة والتعريف بما فيه من مؤلفاته، وكذلك الكتب والدراسات التي تناولت حياته أو مؤلفاته والدوريات التي أصدرت أعداداً خاصة للاحتفاء به أثناء حياته أو بعد وفاته.

Text Box:  وسيظل هذا الملف مفتوحا لتظل ذكرى هذا الروائي العبقري حية في تفكيرنا ووجداننا ويكفينا ويكفيه فخراً أنه بنى للرواية مدينة كاملة (مدينة نجيب محفوظ الروائية). إن من يتجول في هذه المدينة سوف يتجول - بالمعنى الحرفى و الرمزى - في تاريخ الرواية عبر الزمان والمكان في العالم منذ بدأت الرواية، وليس في العالم العربي وحده، و سيقابل الرواية التاريخية، والاجتماعية، والسيكولوجية والتي تتكىء على التراث العربي والفكللور الشعبي والأخرى التي تتماهى مع الاسطورة والنزعة الصوفية، وسيمر فى طربقه أيضا على جميع المذاهب والأشكال الأدبية والنقدية؛ الواقعية والوجودية، والرمزية التعبيرية، بل سيجد محفوظ في مدينته الخالدة قد تجاوز كل الاشكال الروائية المعروفة عندما كتب رواية (حديث الصباح والمساء).

استطاع نجيب محفوظ في حياته المديدة (1911-2006) أن يقدم تجربة إنسانية وإبداعية فريدة، وقدم للأدب العربي والعالمي وللغة العربية ولمصر ولوطنه العربي انجازا غير مسبوق ، ففي أعماله الكثيرة والمتنوعة طرح مجموعة من الأفكار والتصورات التي تخص عالمنا المحلي والعالم الإنساني بأكمله وأكد على القيم الكبرى في حياتنا التي لا تنفصل عن حياة البشرية كلها.

Text Box:  ومن القيم التي يمكن أن نستلخصها من عالم نجيب محفوظ قيمة التواصل فقد بدأ من التاريخ المصري القديم أولى خطواته، وتابع مضية عبر التاريخ حتى وصل إلى أهم القضايا المثارة في حياتنا المعاصرة ، ومن هذه القيم أيضا قيمة العمل الجاد والمستمر، وهي قيمة ملحوظة بوضوح في تجربة نجيب محفوظ كلها، إذ مكنته هذه القيمة من تقديم الإنجاز الكبير الذي أنجز عبر ما يقرب من سبعين عاما، والذي قدم فيه هذا النتاج الضخم من فنون أدبية وإبداعية على رأسها الرواية والقصة القصيرة والمسرحية، فضلا عن أشكال إبداعية أخرى منها النص السينمائي.

ووراء هذه القيمة ما يوازيها من تكوين شخصية نجيب محفوظ نفسه، إذ ظل دائما مثالاً للتفاني في العمل والصبر والإخلاص بالإضافة إلى التواضع الجم والسعي الدائم للمعرفة، والشعور بكرامة الإنسان، والإعلاء من شأنه

وقد أسس نجيب محفوظ تجربته الإبداعية على الإفادة من مصادر ثقافية متنوعة، كان منها الموروث التاريخي المصري، وكان منها الأدب العربي القديم والحديث، وكان منها أيضا التراث الغربي الذي ينتمي إلى تجارب وإتجاهات متعددة، فضلاً عن أنه أسس هذه التجربة الإبداعية على روافد عدة في مجالات لا حصر لها منها : الحضارة والفلسفة والتاريخ واللغة وعلم النفس والعلوم التجريبية .... إلخ . وهذا التعدد كله جعل أعماله حافلة بالمعرفة والمتعة والعمق.

إن أعمال نجيب محفوظ بهذا المعنى تكشف عن قدرة الثقافة العربية على الحوار مع الآخر عبرأعلى إنجازاته من الفنون والآداب، كما تنم عن قدرة هذه الثقافة العربية على أن تتبوأ المكانة اللائقة بها بين الثقافات الإنسانية الكبرى.

وقد قدم نجيب محفوظ مادة خصبة وثرية للباحثين في مجالات كثيرة، وبخاصة في العلوم الإنسانية، إذ تصلح هذه الأعمال كمادة للتحليل النفسي، وللدراسات الإجتماعية، وللتعرف على معالم التاريخ المصري الحديث للمؤرخ والسياسي على السواء بالإضافة إلى أن هذه الأعمال تمثل منجماً لدارسي الفلوكور والأنثروبولوجيا والحضارة والأدب المقارن والنقد الأدبي وعلوم اللغة .... إلخ.

لهذا كان ولغيره تفتح مكتبة اليقظة العربية هذا الملف الخاص (نجيب محفوظ في مكتبة اليقظة العربية) لنحتفي بمحفوظ في ذكرى رحيله الثامنه، وسيكون الاحتفاء على طريقتنا الخاصة وذلك بالإستعانة بمحتويات القسم الخاص به في المكتبة والتعريف بما فيه من مؤلفاته، وكذلك الكتب والدراسات التي تناولت حياته أوأغماله الإبداعية والدوريات التي أصدرت أعداداً خاصة للاحتفاء به أثناء حياته أو بعد وفاته و نتصفح أوراق الملف فى الرسائل التالية.