Text Box:

6

إلى أصدقاء مكتبة اليقظة العربية مع صافي المودة

 

 

في هذه الرسالة السادسة إلى أصدقاء مكتبة اليقظة العربية الحاليين والمحتملين وأيضا المثقفين وعامة القراء الذين قد يتوقفون أمام هذه الرسالة أثناء تجوالهم بين صفحات الفيس بوك، والذين قد يغريهم بعض ما جاء فيها فيزوروا الصفحة الخاصة بمكتبة اليقظة العربية، أو صفحتي الخاصة " Zakaria Eid"  ، أو الموقع الأم  مكتبة، أقول لهم جميعا إن هذه الرسالة والرسائل السابقة - واللاحقة أيضا - تسعى كلها إلى هدف واحد ... هو إثارة اهتمام كافة أفراد المجتمع بالثقافة بوصفها عنصرا رئيسا في تنمية الفرد والجماعة.

وأزعم أن هذا هو أيضا الهدف الأسمى لجميع المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية. وأزعم أيضا أن تعبير  الثقافة بوصفها قضية أمن قومي  قد تردد كثيرا في الآونة الأخيرة. مما يعنى أن الامر هام و خطير أيضا ، و يجب التعامل معه بمنتهى الجدية. ولاشك أن كل مؤسسة من هذه المؤسسات لها أفكارها ووسائلها الخاصة لتحقيق هذا الهدف.

ورغم أن الحديث هنا يتمحور أساسا حول جهود مكتبة اليقظة العربية في هذا المجال، إلا أنني أزعم للمرة الثالثة أن كل ما إستطعنا إنجازه في الفترة السابقة، وكل ما نطمح إلى تحقيقه في المرحلة القادمة يتقاطع ويتكامل مع كل ما تقوم به المؤسسات الثقافية الأخرى، و ربما يتعزز بها أو يعززها. ولذلك فإننا نأمل من نشر هذه الرسائل في هذا المنتدى الجماهيرى " الفيس بوك " أن يعاد تقييم تجربة المكتبة من خلال وجهات نظر المتابعين أو حتى المهتمين بمثل هذه المؤسسات الثقافية الأهلية.

كما نأمل أيضا أن يشاركنا جمهور الفيس بوك في أقتراح أفكار جديدة لزيادة عملية التواصل الاجتماعي بين المكتبة وبين جمهورها المستهدف من خلال مناقشاتهم لما أعدته المكتبة للتنفيذ في هذا المجال.

وفيما يلي بعض ما خططت المكتبة لتنفيذه في إطار التواصل الاجتماعي الالكتروني وغير الالكتروني أيضا، وكلها مطروحة للنقاش:

التواصل مع النوادي الرياضية بهدف إعادة العلاقة الحميمة التي كانت تربط الرياضة والثقافة حيث كانت كلمة الثقافة ترد ملازمة لإسم النادي "نادي الإمارات الثقافي والرياضي أو الرياضي والثقافي" عللى سبيل المثال.

التواصل مع طلبة الثانويات والمؤسسات التعليمية العليا للترويج لما تضمه المكتبة فى قاعاتها التخصصية من كتب ودوريات يمكن أن تفيدهم في دراساتهم، أو بهدف عقد دورات تخصصية لتنمية ملكاتهم الأكاديمية و الإبداعية والقيادية.

زيادة التعاون مع المؤسسات الثقافية في إمارة رأس الخيمة وفي الإمارات الأخرى، بل وخارج الإمارات بهدف الاستفادة من تجربتها وإقامة أنشطة ثقافية وتربوية مشتركة.

تجاوز المفهوم القديم الذي يجعل الاستفادة من المكتبة إما عن طريق زيارتها، أو أستعارة بعض كتبها، إلى المفهوم الجديد الذي نطمح إليه وهو أن تكون المكتبة فضاءا ثقافيا ومعرفيا يحيط بأصدقاء المكتبة والمتابعين أيضا في أماكن تواجدهم سواء داخل الإمارات أو خارجها ويمكن أن يتحقق ذلك بوسائل عدة منها:

التعريف ببعض الكتب (الكنوز) التي توجد في المكتبة

إضاءات على الكتب الجديدة التي ترد إلى المكتبة

تقديم قراءات أو مراجعات لعدد من الدوريات العربية والعالمية ذات الأهمية الثقافية والتربوية والتي يمكن أن تفيد القارىء الباحث أو المثقف العادي. وهذه خدمة ثقافية يندر أن تقوم بها الصفحات والدوريات الثقافية العربية.

فتح نوافذ على بعض تفاصيل المشهد الثقافي والتربوي والفني العربي والعالمي التي لا نجد لها صدى في صفحاتنا الثقافية رغم أهميتها في تشكيل الذائقة الثقافية المحلية أو العالمية ورغم سياسة الانفتاح الثقافي التى تتبعها معظم دولنا ، والدعوات المتواصلة لمعرفة ثقافة الأخر.

وفي الإطار نفسه يمكن أن نشير إلى جديد المكتبة العربية والعالمية، وأيضا الكتب الأجنبية التي نقترح ترجمتها وذلك من خلال متابعتنا للمشهد الثقافي العالمي.

ولاشك أن النقاشات يمكن أن تكشف عن وسائل وأفكار أخرى لتحقيق الهدف الأسمى الذي نسعى إليه جميعا: أن تكون الثقافة جزءا أصيلا من نسيج المجتمع من خلال تطوير وتعزيز دور المكتبات والمؤسسات الثقافية، وإثارة الفضول الثقافي لدى كافة أفراد المجتمع بإستخدام جميع أدوات التواصل الاجتماعي حتى يتحول المجتمع إلى مجتمع قارىء أفضل يستهلك الثقافة وينتجها بالمعنى الرمزي والحرفي أيضا.

 

 

 

مدير المكتبة

زكريا احمد عيد

المستشار التربوي والثقافي

 

 

 

 

[F1] 

 


 [F1]