Text Box:

14

إلى أصدقاء مكتبة اليقظة العربية مع صافي المودة

 

 

خلية نحل ثقافية

 

منذ أكثر من أربعة أشهر بدأت أضخم عملية صيانة وهدم وبناء وإضافة في تاريخ مكتبة اليقظة العربية، شملت هذه العملية والصدق أن أقول العمليات مبنى المكتبة الرئيسي بكل قاعاته السابقة، وأيضاً إضافة قاعات جديدة لتحقق أهدافاً جديدة في خطط المكتبة الجديدة ، هذا كله إلى جانب إعادة هيكلة الفضاءات المحيطة بالمبنى الرئيسي.

وكانت القوة الدافعة وراء هذه النهضة الشاملة الأستاذة مهره سالم القاسمي رئيسة مجلس أمناء المكتبة ، تقدم الفكرة تلو الفكرة وتشرف من قريب ومن بعيد وترفد فريق العمل في المكتبة بجرعات متتالية من الحماس عندما يفتر العمل بسبب بطء العمال أو بسبب عدم وجود بعض مواد البناء أو الأدوات الازمة لتجديد القاعات، وكانت تتدخل دائماً في الوقت المناسب لينشط العمل من جديد.

وكان من الطبيعي أثناء هذه العمليات أن تتوقف أنشطة المكتبة المرتبطة بتواجد أصدقاء المكتبة وزوارها داخل المبنى، ولكن هيهات لهذه المكتبة وفريق عملها أن يتوقف نشاطهم ، فكان مايحدث أقرب إلى أن يكون خلية نحل ثقافبة بالمعنى الرمزى و الحرفى أيضا.

و تمثل هذا فى لقاءات شبه يومية لفريق العمل إلى جانب متابعة أعمال الصيانة وغيرها من عمليات البناء والتجديد، وكانت هذه اللقاءات تتناول مناقشة جميع الأفكار الجديدة التي تطرحها المستجدات التي تحدث بشكل يومي في الإمارات سواء كانت ثقافية أو تربوية أو غيرها ، وتحديد نوعية الاستفادة منها في تطوير أداء المكتبة وقد أثمرت هذه اللقاءات عن وضع خطة، بل خطط جديدة،لأنشطة المكتبة فور إنتهاء هذه العمليات التي تجري داخل المبنى وحوله.

ولكن النشاط الأكبر في تلك الفترة كان في متابعة المكتبة لما يحدث من أنشطة وفعاليات مختلفة ومتلاحقة في معظم إمارات الدولة. وكان على مدير المكتبة أن يكون يقظاً على الدوام وسريع الحركة لينتقل من نشاط في الشارقة إلى غيره في دبي إلى ثالث في أبو ظبي وعودة إلى نشاط رابع في رأس الخيمة. ومعظم هذه الأنشطة لا تتتابع في معظم الأحيان بل تتقاطع وتستلزم تخطيطاً دقيقاً حتى تتم الاستفادة منها جميعاً وهذا كان دائما صعبا جدا ولكنه لم يكن - فى أغلب الحالات - مستحيلا.

وكانت النتيجة الإيجابية لهذا النشاط المحموم أن تجمعت لدى إدارة المكتبة مادة غزيرة جدا توثق لمعظم الأنشطة الثقافية - بمعناها الواسع - التى جرت داخل الإمارات و خارجها. و رأى مدير المكتبة - تطبيقا لمفهوم خلية النحل الثقافية - ان يحتفظ بهذا ( العسل الثقافى ) لحين الإنتهاء من عمليات التجديد التى تجرى حاليا داخل المكتبة و حولها، لتكون زادا حاضرا متنوعا يعطى دفعة قوية للمكتبة فى مرحلتها الجديدة.

وتحقيقا لذلك إنقطع المدير - فى تلك الفترة وحتى الآن - بشكل شبه تام عن التواصل الإجتماعى مع أصدقاء المكتبة. ولم يكن هذا قراراصائبا، لأن العلاقة بين المكتبة وأصدقائها لا يجب أن تتوقف أو تفتر لأى سبب من الأسباب، حتى مع توقف الأنشطة داخل مبنى المكتبة. كما أدى هذا الإنقطاع إلى نتيجة سلبية أخرى، و هى أن بعض حسنى النية من المتابعين ظنوا أن هذا الإنقطاع معناه توقف أنشطة المكتبة، فتدخلوا - سامحهم الله ونشروا أنشطتهم بل و صورهم الخاصة، ونسوا أن ماينشر على صفحة المدير أو صفحة المكتبة يجب أن يكون خاصا بأنشطة المكتبة سواء داخل المبنى أو خارجه.

و اليوم أكتب هذه الرسالة و أود أن تكون بمثابة إعتذار لكل الأصدقاء الذين تواصلوا مع المكتبة أو معى و لم أتمكن من التواصل معهم، وان تكون أيضا بمثابة وعد منى بإسم المكتبة أن لا ينقطع التواصل مع الأصدقاء، وأن يعود النشاط الثقافى على صفحة المكتبة وعلى صفحتى أيضا يشكل يومى أو شبه يومى - إن شاء الله.

وملحق بهذه الرسالة لقطات من بعض الأنشطة و الفعاليات و المؤتمرات التى تابعها أوشارك فيها المدير بإسم المكتبة فى الفترة الماضية فى رأس الخيمة و أبو ظبى و الشارقة و دبى وتنوعت موضوعاتها بين العلمى والإقتصادى و الفنى والأدبى والتربوى و السياحى وغيرها، على أن نعود إليها بالتفصيل فى رسائل قادمة إن شاء الله.

 

 

مدير المكتبة

زكريا أحمد عيد

المستشار الثقافى و التربوى