قُبلة الى بغــداد

الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم

 

 

بنصف رغيفٍ

بنصف مجنزرةٍ

قد رفعتَ الستار

وعرّيتَ ماشاء ربُك

كل الوجوه

لكي يعرف الناس

ان الظلام

يُعرّيه بالنور نصفُ قمر

وأمهلتًنا فُسحةً

من زمان الخلافة

حتى نُعيد الموازين

لكن تعجّلتً..

أو قُل نسيتَ

بأنكَ لستَ الرشيد

وليس بنا ذرّةً من عُمَر

حياتي بحبّة طَلٍّ

على نخلة في العراق

ترّوعها الريح من كل صوب

فديتك..

لو كان سيل القنابل ورداً

يُساقطُ فوق الفرات

لفاض الفرات

أنا ما نسيتك

لكنني

بتُّ منذ انحسار الغطاء

عن الشارع الأعجمي

الملّم ما خلفته الحوادث

مما تبقى من العربية

أرفو بها شرخ دهرٍ من العقم

أوهمتُ نفسي

بأن القصائد

ترقع ما مزّق الدهر

حتى تحجّر في شفتي النشيد

فأيقنت أني أُحدّثٌ نفسي

وألفيتُ كل قريبٍ بعيد

الى ان تداعى عليَّ الشتاء

بأضرحة الغابرين

تبرأتُ من شارعٍ

لستّلِذُ بحرقي

وفي صدره جبلٌ من جليد

رأوني أُخضِّبُ كفي

بملح الخليج

وأندبُ

حتى تمازج دمعي بالبحر

لكنهم جهلوا

أنني

لن أُقبِّل كفاَ

تُشير الى نخلةٍ

في بلاد الرشيد