إبنِ وطنك أيها العربي

ساهم معنا في تخفيف المعاناة لأخوة لك في الوطن العربي

 

أخي العربي

 

يمر وطننا العربي بظروف بالغة الصعوبة يتصدرها انعدام الأمن الذي يعيشه المواطن العربي بكل طوائفه ومذاهبه وأعراقه، مما يهدد مستقبل بنية هذا الوطن المعطاء ويعوق تقدمه، وذلك نتيجة الهجمة الشرسة للإمبريالية  التي لم تدخر وسعاً في كل ما لديها من أسلحة لتدمير هذا الوطن واستباحة أرضه وممتلكاته وقتل شبابه وشيوخه وأطفاله وتشريد أسر بكاملها في مناطق الصراع التي أوجدتها،  إلى أماكن متفرقة داخل الوطن وخارجه، ليواجهوا الى جانب الغربة، الفقر والمرض ويتربص أبناءهم الجهل. ولكن يبقى لمجتمعنا ما يتميز به عن المجتمعات الأخرى وهو إصالة الجانب الروحي والأخلاقي المستمد من ديننا الحنيف.  

 

ومن هذا المنطلق ندعو لأن نتخذ من الروح السمحة لديننا قاعدة قيمية لتأسيس خطوات عملية ملموسة من شأنها أن تحّد من معاناة أخوة لنا في العروبة وفي الدين والإنسانية. كما لا بد لهذا الوطن العربي أن ينهض من سباته ويساير الركب الحضاري المعاصر ندا بند، متحديا الغطرسة الامبريالية التي تسعى لابقائه في تخلفة بنشر الفتن والتفرقة بين أبنائه. فبتكاتف الخيرين من أبناء هذا الوطن وبحجم قوة تكافلهم سنترك بصمات لهويتنا الخاصة على وجه هذا الزمن الذي يريد لهذه الهوية أن تُغتال وتُقتلع جذورها رغم جبروت وسفالة أعداء هذه الأمة. 

 

ومن أجل هذه الأسباب كلها تهيب "مكتبة اليقظة العربية للمرأة والطفل" بالقادرين (ماديا ومعنويا) في هذا الوطن المبادرة بالمساهمة في  تقديم وتنفيذ مشاريع تنموية لمعالجة آثارهذه الهجمة الشرسة، على أن تقوم هذه المشروعات على استثمار الطاقات الخلاقة والمقومات الايجابية  التي تزخر بها أمتنا، وتُنَفذ عن طريق المؤسسات المدنية والخاصة في الأقطار المعنية.

على سبيل المثال، يوجد في اليمن الكثير من الأساتذة والعلماء العراقيين  الذين بلغ ما لديهم من علم ومعرفة ما أغاض الأعداء وكان ذلك سببا لتشتتهم، فأصبحت هذه الطاقات مُعطّلة برغم الاحتياج الكبير لها إذ تحول ظروف اليمن الاقتصادية دون استغلالها. ولو تم توظيف هذه الطاقات في التعليم مثلا، عن طريق انشاء جامعة او معهد للتعليم العالي، لتوفرت الفرصة لأبناء العراق واليمن معا من الحصول على نعمة التعليم العالي الذي حُرم منه العديد من أبناء هذين القطرين .

وماهذا إلا مجرد قياس  لمواطنين عرب آخرين ولظروف مشابهة في بلدان عربية أخرى.  إذ أنه في غياب الاحصائيات الدقيقة والمؤسسات الوطنية التي ترصد مثل هذه الحالات والظروف، يصبح من العسير متابعة الحالات المشابهة وهي عديدة بلا شك.

من هنا ندعو من يهمهم الأمر من مؤسسات وافراد ذوي همة التقدم لخدمة الوطن بما هو مُتاح لهم لتوفير فرص التعليم والعمل الكريم للمحتاجين.

فكلنا نعلم بوجود:

1.             طاقات وكفاءات بشرية عربية مُبددة

2.             أموال عربية مُبددة او غير مُستخدَمة

3.             مئات الآف من الأطفال والشباب العرب بحاجة الى التعليم البسيط والعالي.

 

ونعلم أيضاً ان تفعيل هذه العناصر الثلاثة معاَ بإمكانها دحر ثالوث الفقر- الجهل- المرض الذي  خيّم على الوطن العربي منذ ومع الوجود المباشر وغير المباشر للاستعمار الأجنبي على ارضنا.

 

نرحب باقتراحاتكم ومساهماتكم في هذا المجال سواء كانت لإنشاء مؤسسات ربحية او خيرية غير ربحية.

 

الاسم محمد عمر المصري – 25/10/2010

بارك الله في جهودكم وأتمنى أن أشارككم هذه اليقظة ...