الحقيقة لا تحجبها غيوم الخيانة
مهرة سالم القاسمي – القدس العربي 2010-08-11

 

كعادته دائما أطل علينا السيد حسن نصر الله ليهدينا نصرا آخر مضافا لانتصارات سابقة جسدت حلمنا العربي. وبينما كانت المعارك السابقة تتم بواسطة القوة القتالية المعمدة بقوة العقيدة والتصميم،  

فإن معركته هذه المرة كشفت عما يتميز به هذا الرجل من بصيرة ثاقبة ومقدرة فائقة في إدارة الأزمات والتخطيط'لكشف الحقيقة التي لا تستطيع غيوم الخيانة أن تحجب كل وقائعها. لقد قضينا خمس سنوات حبسنا فيها أنفاسنا ونحن نستمع إلى أصوات ملأت الدنيا زعيقا يريدون معرفة الحقيقة، ووجهت الاتهامات لأي جهة أشارت إليها بوصلة العدو الإسرائيلي وتم أسر أبرياء وأزهقت أرواح آخرين،'وكاد لبنان أن يخسر أهم شقيق له كان دائما سنده وفي أحلك الظروف، ورغم ذلك لم تأت الإشارة في هذه الاتهامات إلى أكبر عدو للبنان وللشهيد رفيق الحريري، لا من بعيد ولا من قريب.. لم يتهم أحد الكيان الصهيوني، بل لجأوا لمحكمة أكاد أجزم أنها كالجريمة نفسها صنيعة هذا الكيان. وها هو السيد حسن نصر الله اليوم يقدم القرائن الملموسة التي أرى أنها تصل إلى درجة البراهين، لأنها جاءت من إنسان صدق دائما، ضد عدو كاذب ولم يصدق أبدا. وأعلم جيدا أن الأبواق التي سئمنا من الاستماع إلى محطاتها المشبوهة ستستمر في التشويش والادعاءات الكاذبة تكيل الحجة بعد الأخرى والتبريرات المتتالية وستستمر زمنا طالما استمرت التعليمات التي تأتي من خارج الحدود، ولكنها أبدا لن تفلح بإذن الله. 'ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين' (ال عمران-54).

ولكن، ورغم كل ما سيأتون به من بهتان، لن ينطلي ذلك على وعي الأمة لأن الأمة التي غيب وعيها زمنا طويلا بدأت تصحو وتتعافى من بياتها الشتوي، والفضل كل الفضل في ذلك للسيد حسن نصر الله وأمثاله من رجال ممانعة الذل والخضوع ومقاومة المحتل والدخيل وعندما تتماهى قوة الزند مع قوة العقل لا يجد العدو منفذا للاختراق وهذه القوة المزدوجة هي التي 'يتمتع بها السيد حسن نصر الله.

 


تعليقات القرّاء