عفوا حكامنا العرب ... أنا لا أكرهكم ولكن...

لماذا الدم  العربي رخيص وأرض العرب مباحه ومقدساتهم مهددة ؟ هذه الأسئلة لم تكن مصدر المواطن العربي فقط. هذا المواطن المطحون القلق على مصيره أصبح وعيه تجاه هذا الوضع المزري يزداد يوما بعد يوم، بل هو سؤال يتوق المحلل المتفحص في أي بقعة من العالم ان يطرحه واثقا بأنه سيجد عجب العجاب، كيف يصبح واقع أمة الوسط مهبط الديانات مستودع الثروات البشرية والمادية على ما هو عليه؟

هل لديكم أيها الحكام مشروعا يخرجنا مما نحن فيه ؟ وإلا مازلتم تراهنون على صحوة ضمائر الطامعين في أرضنا أم أصبحتم في حكم المرتهن لمن جاؤوا من وراء المحيطات لكي تفوتوا عليه فرصة تطلعه للتعامل مع آخرين غيركم، وربما يكونوا من جلدتكم يتعشم أن يكون لديهم بعض من أوراق لم تحرق بعد يقدمونها للغاصب لكي يكمل معهم المشوار الذي حدوده في عرفهم، لا قاع له. خشيتكم هذه جاءت نتيجة لوعيكم اليتيم بأنكم عربا لم يبق لديكم مزيدا تقدموه بعد أن إستنفذ منكم الغاصب كل شئ إلا بعض من رماد أوراقكم المحروقة. أم أنكم تعاميتم أو عميتم بعد أن أصبح يخال لنا بأنكم قد أسدلتم ستارا قاتما يحول دون الرؤية بينكم وبين الوقائع المزلزلة التي يتكرر حدوثها في وطننا لتأكل الأخضر واليابس بدون أن ترف لكم طرفة عين تواسي جراح أم ثكلى أو صراخ طفل يتيم. 

اسمحوا لي حكامنا العرب ان لا أطيل عليكم، فأنا مدركة أن لا وقت لديكم للإطلاع على أفكار مواطنيكم لأنكم مشغولون بما يشرق عليكم من الغرب.

أنا لا أكرهكم "طويلي العمر" ولكنني أنبهكم بأنه سيأتي يوم تلعنكم فيه الأجيال وتصرخ الأرض ناقمة متبرئة من يوم ولدتم فيه على ترابها وستمطركم السماء بكل ما عجزت عنه قواميس البلاغة العربية من مفردات الهجاء. وحتى يأتي ذلك اليوم أتمنى لكم نوما هادئا وليلتكم سعيدة.

مهرة سالم القاسمي   

  Jul 2008

 


تعليقك